مؤلف مجهول
65
تاريخ أهل عمان
فلم تزل الكتائب تتراسل ، والرماح تحتمله ، حتى وصلوا إلى نزوى فأمر الإمام بحبسه ، فمكث سنة لا يقدر أحد يذكره ، ولا يسأل عن أمره ، حتى وصل جماعة من المهرة ، فاستعانوا على [ الإمام ] « 1 » المهنا بن جيفر بوجوه اليحمد ، فأجابهم إلى إطلاقه ، وشرط عليهم ثلاث خصال : إما أن يرتحلوا من عمان ، وإما أن يأذنوا بالحرب ، وإما أن يحضروا الماشية كل حول إلى عسكر نزوى ، وتشهد على [ م 281 ] حضورها العدول أنه لم يتخلف منها شيء ، وتعدل الشهود المعدلون بأدم « 2 » فقالوا : أما الارتحال فلا يمكننا ، وأما الحرب فلسنا نحارب الإمام ، وأما الإبل فنحن نحضرها ، فعند ذلك عدل الإمام الشهود ، وكانوا يحضرون إبلهم في كل سنة تدور . وسمعت من يحكي أن هذه النقضة « 3 » التي بقرية فرق ، بنيت في زمن المهنا ، علامة لبني المهرة ، ليحضروا إبلهم عندها ، واللّه أعلم . ورجع المغيرة بن دويس « 4 » الجلنداني - ومن معه من بني الجلندي وغيرهم من أهل الفتنة - بغاة على المسلمين . فوصلوا إلى توام - وكان أبو الوضاح واليا عليها للأمام المهنا - فقتلوا أبا الوضاح . فلما بلغ [ ذلك ] المسلمين - وكان أبو مروان رحمه اللّه واليا على صحار - فسار بمن معه من الناس ، وسار معهم المطار الهندي ؛ ومن معه من الهند . فلما وصلوا توام ، وهزم اللّه بني الجلندي « 5 » ، وقتل من قتل ، وهرب من
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى ( 2 ) العبارة في الأصل بها اضطراب نتيجة لأخطاء في النسخ ، ونصها ( وشهد على حضورها العدول أنه لم يتخلف منها شيء ويعدل الشهود المعدل بأدم ) ( 3 ) النقض اسم البناء المنقوض إذا هدم ( لسان العرب ) ( 4 ) كذا في الأصل . وفي الفتح المبين لابن رزيق ( ص 231 ) جاء الاسم ( بن وسن ) ؛ وفي تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 154 ) ورد الاسم ( ابن روشن ) ( 5 ) في الأصل اضطراب نتيجة لتكرار نصه ( وهزم اللّه بني الجلندي ، ومن معه من الهند ، وقتل من قتل ) . ( من 5 - تاريخ عمان )